النص الفارغ
" - النص الفارغ..
ليس لدي موضوع لأتحدث فيه ولا فئة مستهدفة ولا جمهور أريد التأثير على سلوكه ولا رسالة منمقة أريد إيصالها لأحد، كل ما بداخلي مشاعر تخالجني بشدة لتتمرد على أسطري الروتينية التي مراراً ما أستخدم فيها نفس المصطلحات والتعبيرات مع اختلاف الموضوع وهذا ما يجلعني أفشل أو أقدم نفس القالب باختلاف الفكرة كما أسلفت. في مرات كثيرة تدفعني مشاعري لأكتب بشكل مختلف؛ لكنني أقمعها إما بالرفض أو التقييد بقالبي الذي أشعر بالسلام المزيف حينما أكتب فيه ليس لشيء حقيقي فقط لأني أخشى التعري أمام من يقرأ نصي، وسفاهةً بعد نشره.. أنتظر من الآخرين الشعور بي وانصاف محاولتي! وقد أحمل بداخلي منهم لامتناعهم عن فعل ذلك! ربما انفصام وربما استسلام وتجرد من تحمل مسؤولية نص مُعري وقارئ منتقد! فسرعان ما ألجأ للتخفي وراء نص روتيني مراضاة لمشاعري المعترضة. أعلم جيداً أن الكتابة جرأة وتمرد فأشعر دائماً أنني أحب أن أكتب بجرأة أكبر لكني أخاف، هذه مشكلة تحطم كل حرف يحاول أن ينحرف عن مسار السطر الذي قيدت نفسي به. أشعر أن المختلف هذه المرة أن المشاعر تصرخ بداخلي هائجة.. وهي من تقودني حتى تملكتني فجأة.. على مدخل اليوم التالي رغبة الكتابة.. وسريعاً ما أُحبطت وسمعت صوتاً بداخلي يقول : "أنني سأكتب نفس الشيء وبالتالي لن أفلح في الترجمة باللغة الصحيحة فلماذا أكتب من البداية؟". لدي رغبة جامحة لتحرير ما بداخلي وأردت المحاولة هذه المرة والتعبير بطريقة مختلفة عبر هذا النص الفارغ."
- بسمة مصطفى.



تعليقات
إرسال تعليق